اسباب التوتر العائلى وطرق العلاج

بواسطة | يناير 10, 2015
2367 مشاهدة | 0 التعليقات
اسباب التوتر العائلى وطرق العلاج

اسباب التوتر العائلى وطرق العلاج

ان اسلوب تعامل الاباء مع الابناء يحتاج الى فن من الاباء ، حيث انه ببعض الاسر يكون ردة فعل الاباء نحو الأبناء لا تكون دائما ايجابية بل دائما تثير التوتر العائلى، البعض منها يؤدي إلى إشعال فتيل التوتر وتحويل الاسرة إلى ساحة معركة يبسط فيها الاباء سيطرتهم، وقد يؤدى ذلك الى التسلط الابوى  الذى يؤدى فيما بعد الى تمرد  الابن على سلطة والديه وعدم احترامه لوالديه أو تطبيقه لقوانينهما.كما يؤدي الي تحول الابن إلى شخص غير قادر على التكيف الاجتماعي لانه لم يخوض التجارب الحياتيه التي تؤهله لذلك، وقد يصدر الأبناء ردود أفعال تتراوح بين الخضوع المرضي والتمرد بالمقاومة وكلها أجواء لا تخدم أهداف تكوين أسرة سليمة.

فماهي المظاهر التي تؤدي إلى التوتر بين الآباء والأبناء؟

– مطالبة الأطفال بالكمال أثناء إنجازهم لواجبات قد تفوق قدراتهم العقلية، ويتخذ الاباء هذا الموقف من خلال حرصهم على تفوق الطفل وسرعة نضجه… فمثلا الطفل لا ينال رضا والديه إلا بحصوله على نتائج متميزة في المدرسة، وإضافة إلى ذلك قد يطالب الآباء الأبناء بالتزام قواعد الكبار في الجلوس وطريقة الأكل والتحية.

– ينظر بعض الآباء إلى اللعب كسبب رئيس في إهمال أبنائهم أو ضعف قدرتهم على التركيز وإهمال الدروس المدرسية وعدم الرغبة في العمل والمثابرة، بل هناك من الآباء من يعتبر اللعب عملا شيطانيا…. بينما يعتبر في الواقع ميل الأطفال إلى اللعب وسيلة مهمة للتعلم تعتمد عليها رياض الأطفال الحديثة في مناهجها التربوية، وهو ما أكدت عليه أبحاث علمية توصلت إلى أن المعلمين الذين يعتمدون على وسائل لعب في تمرير الدروس يحققون نتائج تعلم جيدة، ويحبذ أن يشارك الآباء أبنائهم لعبهم.

– يحلم الآباء بمستقبل زاهر لأبنائهم لكن منهم من يقرر ويضع خطة ما يجب أن يسير عليها الأبناء في مشوار التعليم وصولاً إلى العمل…. ودوافعهم من ذلك كثيرة، فبعض الآباء قد حُرِموا من الحصول على تعليم عال بسبب ظروف اجتماعية أو مادية قاهرة ومن هنا بعد تنبع الرغبة في رؤية صورة الأحلام المجهضة تتحقق على يد الأبناء.

– الخضوع المستمر لرغبات الأطفال يحولهم إلى أسرى نزواتهم ويبعدهم كثيرا عن مواجهة الواقع ويؤدي إلى عدم قدرتهم على التجاوب مع أي موقف يحمل في طياته الكبت والحرمان سواء كان ماديا أو معنويا، و يصبح الطفل نزقا غير مكثرت لعائلته وأسرته، متهورا في تصرفاته داخل البيت وخارجه، سريع الغضب إن لم تلبى طلباته، كذلك الأمر حين يغرق الأهل الطفل بالحاجيات ويفرطون في توفير الخدمات بشكل يفوق حاجيات الطفل الفعلية عندها يشعر الطفل بالملل وتضعف قدرتهعلى المثابرة، فكل شيء متوفر ولا مكان للجهد والصبر.

– مقارنة الطفل بالآخرين وتذكيره الدائم بنقاط ضعفه، واحتقار إمكانياته… كل ذلك يضعف من قدرته على حل المشاكل.

– تداول عبارات مثل «عيب، أنت عار على الأسرة،أنت فاشل لا تصلح لشيء، إن لم تحصل على أعلى درجة في الامتحان لن تكون ابني”.

– المبالغة في التوجيه ومراقبة الطفل وإعطائه الأوامر في كل كبيرة وصغيرة، فكثير من الآباء لا يدركون انتقال أبنائهم إلى مرحلة المراهقة بالرغم من أنهم يستشعرون ذلك من خلال عبارات مثل ” ابني أصبح لا يطيعني بعد بلوغه الثانية عشر”.

– المبالغة في العقاب، فقد يكون الخطأ نتيجة عدم نضج الطفل وعدم إدراكه نتيجة تصرفاته…. لذا فالعقاب يجب أن يكون بعيدا عن الانفعالات الشديدة أو حب الانتقام، فالابن لا يستطيع الفكاك من أهله لذلك نجده يستجيب أمام العقاب بالمقاومة الظاهرة كالتمرد والعصيان أو المقاومة الخفية كالمماطلة والتردد.

التوتر العائلى وصحه الاطفال:
اجريت دراسة دراسة أمريكية تجد علاقة بين التوتر العائلي وصحة الأطفال فى واشنطن ، وقد وجدت الدراسة علاقة مباشرة بين ازدياد التوتر في البيئة العائلية المحيطة بالأطفال ومدى عرضة هؤلاء الأطفال للاصابة بأمراض ونوبات من الحمى فضلا عن تأثر نظامهم المناعي اكثر من نظرائهم الذين يعيشون في بيئات عائلية أقل توترا.

وقالت كبيرة الباحثين في الدراسة الاستاذة المساعدة في قسم الامراض المعدية بالمركز الطبي في جامعة روشيستر الدكتورة ماري كازيرتا أن “تلك النتائج مفاجئة الا انها مثيرة في الوقت ذاته كونها ترشدنا الى طرق جديدة لتحسين صحة الأطفال”. واضافت انه على الرغم من ان الامراض التي تصاحبها الحمى لدى الأطفال لا تعد بالضرورة اسوأ من الامراض غير المصحوبة بارتفاع درجات حرارة الجسم الا ان ذلك الارتفاع يعد مؤشرا واضحا على وجود مرض ما لدى الطفل. واشارت الى ان الدراسة اظهرت زيادة وظيفة جزء من النظام المناعي لدى الأطفال معروف باسم “خلايا القاتل الطبيعي” في حال وجودهم تحت توتر مستمر وذلك على عكس البالغين الذين تنخفض وظيفة ذلك الجزء لديهم حال تعرضهم للتوتر موضحة ان تلك الخلايا تمثل خط الدفاع الاول في الجسم.

علاج التوتر العائلي:
– إدراك أن مقارنة الأطفال بالآخرين، وإظهار الجزع والقلق و اللهفة حول صحتهم وحياتهم قد تتسبب في توليد عقد الذنب والخوف وعدم الطمأنينة لدى الطفل.

– تبسيط مشكلات الاباء الاجتماعية والاقتصادية أمام الأبناء وأن لا يبالغوا في تهويل المشاكل السياسية والحربية التي يمر بها العالم و التي تدخل للبيت عبر الفضائيات.

– عدم المبالغة في مظاهر القلق والانفعال.

– استشارة أخصائيين نفسيين واجتماعيين كلما استدعت الحاجة.

– إتاحة الفرصة للأبناء أن يعبروا عن مشاعرهم وطموحاتهم وذلك بتشجيع الحوار وخلق أجواءه المناسبة.

– يجب على كل أفراد الأسرة إبداء اهتمام خاص ببعضهم البعض.

– التعاون والتشارك فيما بينهم أثناء مواجهة الأسرة لصعوبات، وهذا لا يعني منح الأطفال إمكانية الاستقلالية واثبات الشخصية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *